الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

خاتمة 130

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

ادع عليه قال ففعلت فلم ار شيئا فعدت اليه فشكوت اليه فقال ادع عليه فقلت جعلت فداك قد فعلت فلم ار شيئا قال فكيف دعوت عليه فقلت إذا لقيته دعوت عليه فقال ادع عليه إذا اقبل واستدبر ففعلت فلم البث حتى أراح اللّه منه وهذه الأخبار تشهد بحسن حال محمّد بن إسحاق بن عمّار وأبيه وجدّه وعميّه إسماعيل ويونس واختصاصهم بالص ( ع ) وكرامتهم عليه وقال النّجاشى ره إسحاق بن عمار بن حيّان مولى بنى تغلب أبو يعقوب الصّيرفى شيخ من أصحابنا ثقة واخوته يونس ويوسف وقيس وإسماعيل وهو في بيت كبير من الشّيعة وابنا أخيه علىّ بن إسماعيل وبشير بن إسماعيل كانا من وجوه من روى الحديث روى اسحق عن أبي عبد اللّه ( ع ) وأبى الحسن ( ع ) ذكر ذلك أحمد بن محمّد بن علي قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى قال حدّثنا سعد عن محمّد بن الحسين قال حدّثنا غياث بن كلوب بن قيس البجلي عن إسحاق به ثم قال محمّد بن إسحاق بن عمّار بن حيان التّغلبى الصّيرفى ثقة عين روى عن أبي الحسن موسى ( ع ) له كتاب كثير الرّواة ذكر منهم محمّد بن بكر بن جناح وعدّ المفيد في الإرشاد محمّد بن إسحاق بن عمار من خاصّة الكاظم ( ع ) وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته وممّن روى النصّ على الرّضا ( ع ) وذكره الشّيخ في ست وذكر كتابه ورواه عن صفوان بن يحيى وغيره وعدّ في كتاب الرّجال من أصحاب الص ( ع ) إسحاق بن عمّار الكوفي الصّيرفى وإسماعيل بن عمّار الصّيرفى الكوفي ويونس بن عمّار الصّيرفى التّغلبى الكوفي وبشر بن إسماعيل الكوفي وأحمد بن بشر بن عمّار الصّيرفى وعبد الرّحمن بن بشر التّغلبى الكوفي وقال في أصحاب الكاظم ( ع ) إسحاق بن عمّار ثقة له كتاب وفي باب لم علىّ بن محمّد بن يعقوب بن إسحاق بن عمّار الصّيرفى الكسائي الكوفي العجلي روى عنه التلعكبري وذكر البرقي في رجال الصّادق ( ع ) اسحق وإسماعيل ويونس بنى عمّار ووصف كلّا منهم بالصّيرفى التّغلبى وزاد في الأخير انّه يحلى كوفي وأعاد اسحق في أصحاب ظم وعدّ من أصحابه أيضا علىّ بن إسماعيل بن عمّار وظ كلام الجماعة سلامة مذهب الجميع بل المستفاد من قول النّجاشى وهو في بيت كبير من الشّيعة استقامة جميع أهل هذا البيت في المذهب وقد علم من كلامه وكلام الشّيخين توثيق إسحاق بن عمّار ومحمّد بن إسحاق وجلالتهما في الطّائفة والموثق لإسحاق فيما تقدّم من عبارة النّجاشى هو النّجاشى لا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الزيدي والمشار اليه في قوله ذكر ذلك احمد هو رواية اسحق عن الأمامين ( ع ) دون ما تقدّمه من الكلام مع احتمال إرادة الجميع فيبتنى الحكم بتوثيقه من ذلك على قبول توثيق الموثّق ويبعده اختلاف الأصحاب في ذلك مع اتّفاقهم على توثيق اسحق واستنادهم فيه إلى هذه العبارة وكذا قوله شيخ من أصحابنا وقوله وهو في بيت كبير من الشيعة فإنهما مسوقان للمدح المتعلّق بالمذهب ولو كانا من كلام ابن عقدة الزّيدى لما أفادا ذلك وفي قوله في علي وبشير ابني إسماعيل كانا من وجوه أهل الحديث مدح ظاهر لهما بالخصوص مضافا إلى مدح أهل هذا البيت على العموم بل لا يبعد عدّه توثيقا بناء على أوجه الوجهين في الوجه والوجوه أو على دلالة كونهما من وجوه أهل الحديث على اعتبار أصحاب الحديث وفيهم الثّقات لحديثهما وهو امارة التوثيق وامّا اخوة اسحق فليس في الكلام تصريح بتوثيقهم ولا بمدحهم بغير المدح العام وقوله فيه ثقة واخوته يونس الخ لا يقتضى توثيق اخوته لأحتمال ان يكون يونس وما بعده خبرا عن الأخوة لا بدلا نعم لو قال ثقة واخوته واقتصر على ذلك أو قال ثقة هو واخوته لدلّ على ذلك وفي رجال ابن داود عن جش وكش ثقة هو واخوته والوهم فيه ظ إذ ليس في كش من ذلك شئ والموجود في جش ما حكيناه لا ما حكاه ووثق العلّامة ره من هؤلاء يوسف بن عمّار قيل وكان المأخذ عبارة النّجاشى ويبعده مع انتفاء الدلالة انّه توقّف في إسماعيل حتى يثبت توثيقه وقال في قيس انّه قريب الأمر ولم يحكم بتوثيقه واهمل يونس فلم يذكره في كتابه ولو كان الماخذ ذلك لوثق الجميع واشهر رجال بنى حيان اسحق وإسماعيل ومحمد بن إسحاق وقد سمعت مدح الثّلاثة وتوثيق اسحق وابنه ومقتضى المدح المذكور واطلاق التوثيق استقامتهم في المذهب كما قلناه وقد قيل فيهم غير ذلك قال السّروى في المعالم إسحاق بن عمّار ثقة من أصحاب الص ( ع ) وكان فطحيا له أصل وقال إسماعيل بن عمّار من أصحاب الص ( ع ) وكان فطحيا الّا انّه ثقة له أصل وما قاله في إسماعيل فهو شئ قد انفرد به ولم يشاركه أحد من علماء الرّجال فانّهم بأسرهم ذكروا إسماعيل بن عمّار ولم يقل أحد منهم انّه كان فطحيا ثقة ولا انّ له أصلا ولا ريب في كون ذلك وهما وامّا اسحق فالكلام فيه طويل والوهم فيه وقع من جليل بعد جليل وجملة القول فيه انّ النّجاشى ذكر في كتابه كما سبق إسحاق بن عمّار بن حيّان ابا يعقوب الصّيرفى مولى بنى تغلب وقال انّه شيخ من أصحابنا ثقة في بيت كبير من الشّيعة روى عن الص ( ع ) وظم ( ع ) له كتاب نوادر روى عنه غياث بن كلوب ولم يذكر في كتابه غير ذلك وقال الشيخ في ست إسحاق بن عمّار السّاباطى له أصل وكان فطحيا الّا انّه ثقة وأصله معتمد عليه روى عنه ابن أبي عمير ولم يذكر فيه إسحاق بن عمّار بن حيّان فحكم العلّامة وابن داود وأكثر من تأخّر عنهما بانّ إسحاق بن عمّار رجل واحد وهو فطحىّ ثقة وحكى العلّامة ذلك عن النّجاشى والشيخ معا قال في القسم الثّانى من صه إسحاق بن عمّار بن حيّان مولى بنى تغلب أبو يعقوب الصّيرفى كان شيخا في أصحابنا ثقة روى عن الص ( ع ) والكاظم ( ع ) وكان فطحيا قال الشّيخ الّا انّه ثقة وأصله معتمد عليه وكذا قال النّجاشى والأولى عندي التوقّف فيما ينفرد به ومثل ذلك صنع ابن داود الّا انّه ذكره في البابين وحكى مذهبه عن الشّيخ خاصّة ونسبه في الأوّل إلى عمّار بن حيّان التّغلبى الصّيرفى كما قاله النّجاشى فهو كالعلّامة في البناء على الأتّحاد وقد سبقهما إلى ذلك شيخهما السيّد بن طاوس ره ففي التحرير انّه قال فيما روى عن الصّ ( ع ) فيه وفي أخيه وقد يجمعهما لأقوام يبعد ان يقول الص ( ع ) هذا لأنّ إسحاق بن عمّار كان فطحيا وفي طريق الرّواية ضعف بالعبيدى وزياد بن مروان القندي ثم قال وبالجملة فالمش عنه انّه فطحىّ كما أسلفت وأنت خبير بأنّ منشأ الشّهرة هو كلام الشّيخ في ست والمذكور فيه إسحاق بن عمّار السّاباطى وفي بعض النّسخ إسحاق بن عمّار بن موسى السّاباطى وهو غير إسحاق بن عمار بن حيّان التّغلبى الكوفي والمغايرة بينهما ظاهرة من جهة النسب والبلد والأخوة والأولاد والعشيرة وادخال ابن حيّان في بنى موسى يقتضى ان يكون اخوته إسماعيل ويوسف ويونس وقيس وأولاده وأولاد أولاده واخوته محمد ويعقوب وعلى وبشير وغيرهم ممّن تقدم ذكرهم بأسرهم أولاد عمّار السّاباطى وفيه تحويل هذا البيت إلى بيت بنى موسى بل جعل حيّان وموسى رجلا واحدا وفساده واضح جلّى كيف وبنو حيّان كوفيون صيارفة من موالى بنى تغلب معروفون في الأخبار وفي كلام علماء الرّجال بذلك وبالأنتساب إلى حيان ولا كك بنو موسى عمّار واخواه قيس وصباح وعمّار ساباطىّ منسوب إلى ساباط قرية بالمداين ولم يذكر فيه ولا أخويه انّهم تغلبيّون أو صيارفة ولا كان لعمّار السّاباطى من يسمّى بإسماعيل وقيس ويونس ويوسف ولا في أولاد أولاده بقيّة إلى زمان التّلعكبرى كما انّه ليس لعمّار بن حيان من يسمّى بقيس وصباح ومن ثم ذهب جماعة من المتأخرين إلى انّ إسحاق بن عمّار اثنان أحدهما إسحاق بن عمّار بن حيان الكوفي التّغلبى الصّيرفى والأخر إسحاق بن عمّار الساباطي والأوّل ثقة من أصحابنا كما قاله النّجاشى والثّانى فطحىّ موثق كما قاله الشيخ وممّا يشير إلى المغايرة اختلافهما في المذهب ونسبة الكتاب إلى الأوّل والأصل إلى الثاني وهما متغايران في اصطلاح علماء الرّجال كما يدلّ عليه كلام الشّيخ في اوّل ست وغيره وانّ الرّاوى عن الأوّل غياث بن كلوب وعن الثّانى ابن أبي عمير وكذا ما قاله الشّيخ في أصحاب الكاظم ( ع ) من كتاب الرّجال انّ إسحاق بن عمّار ثقة له كتاب فانّ الظ انّ هذا هو ابن حيّان الّذى ذكره النّجاشى وعدّه من أصحابنا وأثبت له كتابا والّذى في ست هو السّاباطى صاحب الأصل واوّل من تنبّه للمغايرة